الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٠ولا عتق. قال أبو عبد الله رحمه الله في التقاضي: الله أعلم. وأما إذا رفع عليه غر ماؤه أو أحد منهم لم يجز بعد ذلك عتقه ولا هبته إذا لم يكن فيما
بقى من ماله وفاء.
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رضي الله عنه: إذا كان على رجل دين وليس له مال إلا منزله وبستان في المنزل، فإذا كان لذلك البستان له طريق من غير منزله أمر أن يبيعه ويعطى الغرماء حقوقهم ولا يباع منزلة إلا أن يكون فيه فضل عن مسكنه، فإن كان يمكن أن يخرج للبستان طريق أيضاً من منزله من غير أن يضر به أمر أن البستان للغرماء وإن كان لا يبيع يمكن طريق إلا بضرر عليه في منزله فلا أرى بيعه لأنه الساعة إذا بيع بطريقة فقد دخل البيع في منزلة. وقد قيل لا يباع منزلة في دينه.
الأموال التي لاتباع في الحجر:
وقال لا يباع منزل الرجل الذي عليه الدين في دينه وهو حي إذا طلب ذلك غرماؤه إلا أن يكون فيه فضل عن سكنه وسكن عياله، فيترك لهم ما يكفيهم ويباع الباقي قلت فإنه يجد ما أوسع منه ببعض ثمنه. قال لا يباع في الذي عليه دين وليس له مال غير متزله ولا يباع كسوته التي يلبسها بقدر ما يجزيه ويباع ما بقي منها ولا يباع نعله ولا مصحفه ولا كتبه مما كان من أو حديث الأنبياء صلوات الله عليهم أو المسلمين، فإن ذلك من العلم. قال ويباع سيفه في دينه ويباع خادمة في دينه، ولو لم يكن له غيره. قلت فإن كان زمناً يحتاج إلى خدمة الخادم هل يباع في دينه، قال إذا كان
- 220 -