الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

- 318 -

فكان أبو المؤثر رحمه الله يقول: إن انكسر البيض وهو في الماء فلاياً كل ما انكسر منه فى الماء وتشقق، إذا لم يكن البيض قد غسل قبل أن يطبخ، وإن لم ينكسر ولم يتشقق فكان يقول يؤكل، ولم يذكر لنا الغسل فيا علمنا، إلا أنه ظاهر البيض ما ظهر من قشره نجس إذا أكله ولم يغسله فلا يمس ظاهر القشر رطوبة باطن البيضة، وكذلك لا يمس رطوبة يده ظاهر القشرة، وأما إن شواه فتكسر أو تشقق لم يفسد ذلك البيض، وليس هو بمنزلة الطبيخ، لأن الطبيخ فيه الماء، ويفعل في قشره كما وصفت لك في الطبيخ، إلا أن يكون شواء على النار، فكانت النار تمس البيض، فنرجو أن النار تذهب بنجاسة البيض على ما روى عن أبى على موسى رحمه الله

قال أبو سعيد رحمه الله: إن وجد منشقا جامدا غسل مما بلى الشق وأكل

لأنه طاهر حين تغسل نجاسته.

قال غيره: والصراخ (1) لا بأس بأكله ولا يفسد يوله، والقراد والضمج والحلمة إن كان دمهن أصليا فمفسد، وإن كان مجتلبا، فطاهر.

وعن من كان يده شيء من الدم فحكه بالأرض حتى ذهب أثر الدم من اليد، ثم أكل بيده طعاما رطبا ولم يغسل موضع الدم، هل يفسد ذلك الطعام؟

فعلى ما وصفت، فإن كان الطعام مما لا يختلط مثل الأرز الجامد، والثريد الجامد وما أشبهه فإنما يفسد ذلك الموضع وحده، وإذا كان يمسه بيده التي فيها

(1) كذا في الأصل.