الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٢الورثة. قال بذلك محمد بن محبوب رحمه الله. وإذا كان الورثة أيتاماً أو غياباً، باع الحاكم وأعطى الدين من بعد أن يستحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ويكتب الحاكم لمشترى المال بما صح عنده من حقوق الناس على الميت بالبينة العادلة وأنه استحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ونادى على المال أربع جمع من بعد أن يحتج على الورثة أن يفدوا حتى وقف على ثمن لم يزد عليه أحد فأوجبه عليه وأمره بتسليم الثمن إلى أهل الحقوق وأنه قد سلمه إليهم وإبراءة منه.
وإن كان للهالك وصي في دينه ووصاياه وصح في ذلك ببينة عدل احتج الحاكم على الورثة فيما صح معه من دين ووصية في ثلث ماله فإن كان لهم حجة وإلا أمر الوصي أن ينفذ إذا صح على الهالك دين مع الحاكم ويجعل الدين من رأس ماله والوصية من ثلث ماله وكتب للوصي واشهد له أنه قد الدين والوصايا كذا عنده وصايته (1) وإنفاذ وصاياه، وصح صح
عليه من
وكذا، وأمره بإنفاذ ذلك من مال الهالك، وإن كان وارثه غائباً أو يتيماً أمر الوصي بإحضار أصحاب الدين والوصية واستحلف أصحاب الدين والوصية إن له عليه إلى الساعة، ومن لزمه يمين من أصحاب الوصايا لم يبع الوصي من مال الهالك لدينه ووصيته حتى يستحلفه الحاكم. وإن كان الدين والوصية لصبي أو غائب أو معتوه أو أعجم أسلم دينه ووصيته إلى من يقوم بأمرهم من وصي أو وكيل من غائب أو وكيل أقامه له السلطان وعلى الحاكم أن يحتج على من بلغ من الورثة حتى يحضروا دعوى الوصي. وإن أرادوا إن يفدوا
1 - في (ب): قد صح معه وصايته في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه ....
- 222 -