الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٣المال وقد كان حاكم المسلمين يحتج على أولياء اليتامى وليس له أن يحكم تى يحتج إلا أن يكون الورثة البالغون أغياباً من عمان، فإنه ينفذ الحكم ولا ينتظر حجتهم، والوصي إذا صحت وصيته أولاً بإنفاذ الوصايا من الورثة فإن كان دين فقضاه الورثة أو إحالة صاحب الحق عليهم وأبرئ الموصى والوصي وكذلك الوصية. وإن أحال صاحب الديون والوصايا ديونهم ووصاياهم على الورثة، وأبرءوا الموصى والوصي فذلك جائز وليس للوصي عليهم سبيل، وإن تنازعوا فقال الورثة: نحن نؤدي كان الوصي أولى بذلك من
الورثة.
ومن غير هذا الكتاب وحفظ سعيد بن الحكم (1) عن بشير بن
محمد بن محبوب عن عزان بن الصقر -رحمهم الله- في حفظه له، وإذا قطع الرجل البحر وعليه حقوق للناس فأقاموا بيناتهم بحقوقهم عليه حكم لهم عليه واستثنى الحاكم للغائب حجته واستحلفهم وأوصلهم إلى حقوقهم. وإن تولى عن المدرة أو أخلف موافاة بينه وبين أحد من غرمائه أو هرب من سجن المسلمين سمعت البيئة عليه واستحلف غريمه وحكم له عليه استثنى له الحاكم حجته.
ومن غير هذا الكتاب من سماع مروان بن زياد عن أبي محمد في جل يدعي على رجل مائة درهم فيقول رجل أنا أكفل بنفسه، فيقول: فإن
1 - سعيد بن الحكم هو أبو جعفر سعيد بن الحكم فقيه من فقهاء القرنين آخر الثالث وأول الرابع الهجريين. ذكره الشيخ البطاشي في إتحاف الأعيان 425/ 1 وهو من الذين تتلمذ على يدهم العلامة المحقق أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي صاحب هذا المصنف رحمه الله. نزوى عبر الأيام ص 98.