الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٥مسائل في الكفالة:
قلت لأبي محمد أرأيت أن الكفيل أعطى صاحب المال من عنده ثم أقضى كر الحنطة (1) من عند المكفول عنه. فربح فيها قال هذا لا شك فيه أن الربح له، لأن قضاء صاحب المال من عنده في رجل كفل عنه رجل بأمره لرجل بمال فقال المكفول له للكفيل قد يربت إلى (لعله) أراد قد برئت إلي هذا (2) المال. قال هذا قبض ويرجع الكفيل على المكفول عنه بالمال. وإن كان قال قد أبرأتك من هذا المال فهو بريء ولا يرجع على المكفول عنه ء، قال الذي عرفت في مثل هذا أن الرجل إذا كفل عن رجل بأمره
من
عنه
فأبرأ له بحقه على المكفول عنه، بشيء، وإن لم يبرأ المكفول له المكفول فمات الكفيل أو أفلس فله أن يرجع يرجع بحقه على من كان عليه أصل الحق فيأخذه منه وهو المكفول عنه يرجع عليه ما لم يبريه الذي له الحق فإذا إبراءه لم يرجع في الرجل يكفل بنفس الرجل فإن لم يواف به فعليه المال قبل فيموت المكفول به. قال على الكفيل المال. قال أبو محمد في رجل لزم رجلاً ادعى عليه مائة دينار أو لزمه ولم يدع عليه هذه المائة الدينار فقال له رجل: دعه فأنا كفيل بنفسه إلى غد فإن لم أواف به إلى غد فعلى مائة دينار فرضى بذلك ولم يواف به الغد. قال يلزم الكفيل مائة دينار إذا صحت بالبينة على المكفول عنه. وإذا أقربه قبل الكفالة، فأما إذا أقر بها بعد الكفالة فلا يلزم الكفيل المائة الدينار. وفي
1 - الكر: وحدة كيل كالصاع أو الحمد، وهو متعارف عليه لدى قدامى أهل عمان.
2 - في (ب) الربح في صاحب المال.
- 225 -