الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٦

رجلين اشترى من رجل عبداً بألف درهم على أن كل واحد منهما كفيل صاحبه، فأدى أحدهما شيئاً قال لا يرجع على صاحبه بشيء حتى

يؤدي أكثر من النصف، فإذا أدى أكثر من النصف فله أن

يرجع على شريکه بالذي أداه وزيادة على النصف. قال أبو محمد مثل ذلك. انقضى سماع مروان من كتاب أبي جعفر.

وإذا تنازع رجلان في أرض لست في يد أحد يدعها كل واحد منهما أو ادعى أحدهما فيها حصة فإن الحاكم يسأل كل واحد منهما البيئة على دعواه، فإن أحضر البينة على دعواهما جعلها الحاكم لهما، وكان لصاحب الحصة بقدر حصته فإن طلبا إيمان بعضهما، بعض، استحلفهما الحاكم

ويستحلف كل واحد منهما ما يعلم للآخر فيما يدعي من هذه الأرض حقا، فإن نكل أحدهما عن اليمين حكم بها الذي حلف عليها بما حلف عليه، ويصرف عنه الآخر وأن نكلا جميعاً فهما بمنزلة الحالفين، وإن أحضر أحدهما البينة على دعواه وأعجزها الآخر وطلب المعجز بيمين صاحبه استحلف له على علمه كما وصفت لك، وإن عجزا جميعاً البينة وطلب كل واحد منهما يمين صاحبه فإنهما يستحلفان جميعاً فإن حلفا صرفهما جميعاً كل واحد منهما عن التعدي على صاحبه ولم يحكم لأحدهما، وكذلك إن نكلاً جميعاً صرف كل واحد منهما عن التعدي على صاحبه ولم يحكم لهما بشيء وإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين صرف الناكل عن اليمين عن معارضة الحالف ولم يحكم للحالف بشيء. وإنما رأيت عليهما الأيمان لأنه لو أن أحدهما قصد إلى الأرض يريد أن يحرثها

- 226 -