الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٧

وحال الآخر بينه وبين الحراثة وتنازعا إلى الحاكم سألهما الحاكم البينات على ما وصفت، فإن اعجز جميعاً فطلب أحدهما أن يحلف أو أن يحلف صاحبه استحلفهما، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين ثم قصد الحالف إلى حراثة فأراد الناكل منعه من ذلك وأراد أن يحرث الأرض من

الحالف

غير

أن

موضع آخر بعد نكوله عن اليمين لم يقرب إلى ذلك وصرف عن ولا يحكم للحالف بشيء لأن الحاكم لا يحكم في مثل هذا إلا بالبينة وإن كان أحدهما يدعيها ويريد أن يحرثها وأراد الآخر منعه من ذلك يدعيها أو يدعي فيها شيئاً لنفسه أو لغيره فإنه يصرف عنه ولا يقرب إلى ما فيه شيئاً وليس بينهما إيمان ولا خصومة وإن ادعاها لغيره لغائب أو

يدعي

من

يتيم وزعم أنه محتسب وأحضر بينته بوكالته من الغائب وكله أو اليتيم فإنه يخاصمه بالبينة وليس بينهما الإيمان إلا أن يكون الغائب وكله وجعل له أن يستحلف فإن له أن يستحلف، فإن أحضر المدعى لنفسه البينة أنها له وأراد المحتسب أو الوكيل بيمنه بعد البينة استحلف له وإن ادعى كل واحد منهما أن الأرض أرضه في يده فإن الحاكم يسألهما البينات على دعواهما فإن أحضراها جميعاً حكم الحاكم بينهما (1) بإثباتها في أيديهما جميعاً وإن طلب إيمان بعضهما بعض استحلف كل واحد منهما ما يعلم لخصمه فيها حقاً فإن حلفا أو نكل فهو سوى بينهما، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر أثبتها الحاكم في يد الحالف وصرف عنه الناكل وإن طلب الإيمان على اليد

1 - في (ب) ويكون الأرض في أيديهما جميعاً

- 227 -