الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣١ثابت زيد بن
الله رحمه فنازعه منازعة في شيء وهو يومئذ أمير المؤمنين فاجتمع هو وخصمه إلى أبي بن كعب (1) فلما دخل عليه قال له عمر إني جئتك مخاصماً وطرح إليه وسادة يجلس عليها ثم قال عمر: هذا أول جورك. أنا أقول إني جئتك مخاصماً
وأنت تطرح لي وسادة ثم لم يجلس عليها ثم قام عمر فجلس مجلس الخصم فنازعه خصمه فرأى أبي عليه اليمين فقال له أحلف، فقال عمر: نعم فاستحلفه، قال أبي للخصم اعف أمير المؤمنين فكره فاستحلفه فحلف فلما كان في بعض اليمين فقال الخصم قد عفوت أمير المؤمنين عن اليمين فمضى عمر في اليمين حتى أتمها وكان في يده مسواكاً فقال أن هذا ليس لك. قال أبو عبد الله رحمه بلغني أن تنازع عبد المقتدر ورجل في حفرة، فكانت اليمين على عبد المقتدر فقال له سليمان بن عثمان احلف عليها فحلف عبد المقتدر وقال بلغني أن أبا عبيدة رحمه الله حلف على أربعة دراهم دوانيق. انقضى.
الله
وجدت في كتاب أبي جعفر مما سئل عنه عزان بن عنه عزان بن الصقر رحمه الله قلت فالزوجة ما عليه لها من النفقة قال ما يشبعها من الخبز والتمر. قلت له
1 - أبي بن كعب بن قيس بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، سيد القراء، أبو منذر الأنصاري النجادي المدني المقرئ البدري، شهد العقبة وبدراً القرآن في حياة النبي. وكان رأساً في العلم والعمل، حدث عنه بنوه محمد والطفيل وعبد الله وأنس بن مالك وابن عباس وغيرهم الكثير. وقال عنه النبي: «أقرأ أمتي أبي»، له آثار كثيرة ومدحه الصحابة الكثر. توفي الخطاب رضي عنه سنة 22 هـ
الله
عنه بالمدينة في خلافة عمر بن والله أعلم. انظر سير أعلام النبلاء 289/ 1 - 402 رقم 83.
الله
- 231 -