الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢إلا أن هذا الجامع المشار إليه فيما تقدم من كلامنا تصنيفه بخلاف أسلوب المصنفين في تصانيفهم، من أجل بعض المسائل فيه موضوعة في غير موضعها، وربما بعض أبوابه قد احتوى على مسائل مختلطة فى معان متفرقة، ومع ذلك فالبعض منه غير سالم من التقديم والتأخير، على غير ما ينبغى فيه.
فأحببت وضع كل شيء في موضعه اللائق به من مسائل وأبواب لكى يستحسنه قارئه، وتسهل مطالعته على مطالعيه، من غير نقصان منه ولا زيادة فيه، إلا ما كان فى بعض مسائله من التكرار، فقد نبهنا عليه مرادنا حذفه اكتفاء بالمتقدم وجوده بالكتاب. . .، وربما رأينا بعض أبوابه متقاربة المعنى فأدخلنا بعضها في بعض وجعلناها بابا واحداً، ووضعنا مكان الأبواب المدخولة فصولا في ذلك الباب، اجتزاء بذلك واختصاراً.
وقد استعنت على ذلك بالله، ثم بمن رجوت منه أن يعنيني على ذلك من
أهل زماني، لتعذر ذلك على وحدى، وهو سعيد بن عامر، فكان نعم المساعد، وعلى طاعة الله معاضد.
فعند ذلك صرفنا غاية الهمة في بذل المجهود لبلوغ المقصود، وجاء من الله رب العالمين، أن نكون من الأجر على ذلك غير محرومين، لقول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُضيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)
6
وقد من الله علينا، بعد توفيقه لنا، بتمامه، وتيسير أحكامه، فجاء بحمد الله حسن الترتيب مهذبا غاية التهذيب، وسميته: تهذيب الأثر في تلخيص جامع الشيخ
محمد بن جعفر.