الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٤ذلك للزوج عليها، وليس لها أن تبيعها فإذا حالت سنة منذ يوم دفع إليها هذه الكسوة فله أن يأخذ منها بقية هذه الكسوة، إن كان بقي منها شيء ويكسوها كسوة جديدة لما يستأنف قلت له: فإنها ربما كانت لبست هذه الكسوة التي كساها إياها، وربما لم تلبسها ولبست كسوة أخرى لها من مالها فحالت السنة وهذه الكسوة التي أعطاها جديدة أله يأخذها؟ قال: نعم له ذلك عليها. قلت: فإن باعتها وأخذت ثمنها ولبست هي من مالها، وطلب هو أن تردها وتلبسها، قال إذا أتلفتها وهي لها عن سنة منذ دفعها إليها. قلت: فإن قبضت من هذه الكسوة فلم تلبسها هي، حتى حالت سنة وهى بحالها هل له أن يأخذها، قال: لا، هي. لها، وإنما عليها أن ترد عليه إذا كانت قد لبستها قليلاً أو كثيراً كذلك قيل، وإذا افترقا فعليها أن ترد عليه بقية هذه الكسوة التي أخذها لها الحاكم. قلت فالنفقة لها إذا دفعها إليها هل عليها أن ترد عليه ما فضل منها. قال: لا. إن النفقة لها تصنع وتفعل فيها ما شاءت ولها إن نأكل منها ومن غيرها وليس النفقة مثل الكسوة. قال أبو عبد الله رحمه الله في رجل أخذه الحاكم بكسوة زوجته، فكساها للسنة المستقبلة ثم فارقها، وقد خلا السنة أنه من
•
يرجع
عليها الزوج بقدر ما بقي من السنة إن كانت الكسوة سلمها إليها دراهم وإن كانت الكسوة سلمها إليها ثياباً، فإذا فارقها ردت عليه الكسوة التي لزمته وسلمها إليها إلا أن تكون كسوة قبضتها المرأة ولم تلبسها فإنها تقوم قيمة وللمرأة بقدر ما مضى من السنة إلى أن فارقها وعليها يمين ما لبستها وأما إذا كان الزوج كسا زوجته كسوة من قبل نفسه بلا حكم عليه من
- YEE -