الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٣

منه

إذا عرف فساداً في دينه ولو كان حافظاً لماله، فسألته فما الفساد في دينه؟ قال: إذا كان مقيماً على المعاصي حتى يكون في حال لا يعرف بفساد في دينه. وإن لم يكن له ولاية، وقال فيه إذا كان يتيماً ثم بلغ وهو يعرف بفساد في دينه لا يجوز بيعه ولا شراؤه إلا بما يأكل ويلبس ولو تزوج امرأة بماله ردت إلى صدقات نسائها إذا لم يؤنس منه را رشداً. قال إذا بلغ اليتيم ولم

يكن له وكيل فلا يحال بينه وبين ماله ولا يعرض له في ماله انقضى.

الوص

من

وعن وصي دفع إلى يتيم ما له بعد أن بلغ اليتيم رجلا واحتلم بلا رأي حاكم فأفسد ماله وباعه وأتلفه أيلزم الوصي لليتيم ما أتلف، فإذا قال صي إني إنما دفعت عليه ماله من بعد أن استحق دفعه إليه فلا ضمان عليه إلا أن يقوم عليه شاهدا عدل لأنه يوم دفع إليه ماله كان غير رشيد ولا مستحق دفع ماله إليه، فعند ذلك يضمن ومعرفة بلوغه أن يصير في حد ذلك، فيقول: أنه قد بلغ الحلم فيصح أنه قد بلغ ويقبل قوله، وإن أنكر هو البلوغ فاحتج أن يشهد عليه بذلك ففي ذلك أقاويل، قال قال: لا من يعرف بلوغه حتى تخرج لحيته، وقال من قال: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة. وقال من قال سبعة عشر سنة وبلغ أترابه وكان علامات الرجال ظاهرة فيه أن يحكم عليه بالبلوغ وشهد عليه بذلك الشهود ولو لم تخرج لحيته، فإن تزوج وقد صار إليه ماله ولم يؤنس رشده فقيل إذا تزوج على تلك الحال بصداق فلا يجوز عليه بذلك إلا بقدر صدقات نسائها ولو أنس رشده من بعد، وإن باع ماله واشترى مالاً أو شارك في ماله أو قايض به فذلك جائز، ولو غبن مثل ما يتغابن الناس به فإما إذا غبن أكثر فلا يجوز

- 253 -