الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٤ذلك عليه، ولا تجوز عطيته أيضاً. وكان من رأي أبي على رحمه الله في الإخوة الأيتام الذين لا مال لهم وهم يتورثون وإن لهم أم وعم فإن على مهم وعمهم من فريضة نفقتهم وكسوتهم بقدر ميراثهم، وقال على الإمام السدس، وقال بعض أهل الرأي إذا كان الأخوة يتوارثون لم يكن على وارثهم من بعد نفقتهم حتى يصير إلي الحد الذي يرثهم. انقضى تأليف محمد بن جعفر.
وعن رجل كانت عليه فريضة لأخته أو لمن يلزمه عوله ثم ورث الذي كانت له الفريضة مالا فطلب إليه من كان يعوله أن يأخذ مما ورث بقدر ما انفق عليه هل له ذلك؟ قال: ليس له ذلك. قلت: فإن اعتق رجل صبي فانفق عليه ثم ورث ذلك الصبي مالاً فطلب الذي اعتقه أن
عبدل
من
رحمه
يأخذ ماله ما أنفق عليه. قال ليس له ذلك قلت فهل يبرأ من نفقته فيما يستأنف بعد اكتساب الميراث. وعن أبي عبد الله الله إذا تزوج الرجل امرأة من بلد وهو في بلد آخر، فحملها إلى بلده ثم طلقها وقد أصاب منها ولداً ثم أرادت الرجعة إلى بلدها وتحمل ولده معها، وطلبت أن يؤدي إليها الفريضة فكره أن تخرج بولده من بلده إلى بلدها. قال: ليس له ذلك، ولها أن تحمل ولدها منه إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها فريضة في بلدها. قلت فإن كانت هي وهو في بلد واحد، فلما طلقها أرادت أن تخرج بولده إلى بلد آخر تطلب من فضل الله فكره أن تحمل ولده معها. قال له ذلك عليها وليس لها أن تحمل ولدها على ما وصفت، وقال: إذا كان تزوجها من بلده، وكان بلدها هي غير بلده وكانت هي تقصر الصلاة
- YOE -