الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٧

كان داخلاً في سمائه لأن لكل إنسان أرضه وسمائها كذلك النخل إذا مالت حتى تقع على جدار إنسان أو ماله فيدخل في سمائه فإنها تقطع إلا أن يدخل الخوص والشجر فإنما يقطع ما دخل من الشجر والخوص وتكون النخلة محدقة لعله أراد مخوفة على المنازل ولم تدخل قتلك تقطع إلا أن يتصدع الأرض من تحتها فإذا انصدعت وخيفت فإنها تقطع.

قال أبو المؤثر: نعم، أو يتصدع الجذع فيخاف انقصافها. وكذلك الجدر إذا انفلت ومالت وخيفت أمر صاحبها يطرحها وإن انقلعت من الأرض هي مخوفة. قال غيره: الذي وإن انقلعت معي من العرض فهي مخوفة. وإن انشقت مصعدة من الأرض في السماء لعلة أراد إلى السماء ولم تقتلع من الأصل ولم تمل لم يؤخذ بها ولم تطرح. وكذلك في طريق المسلمين، لا يحدث فيها حدث من بناء ولا حفر ولا يطرح فيها شيء من الحجارة ولا تراب ولا يحدث فيها بناء ولا تسقف بطين ولا خشب ولا غرس ولا غماء ولا كنيف يؤذي المسلمين. ولا قرب المساجد إذا آذت أهل الطريق والمساجد وكذلك المنازل إذا حدث فيها كنف فآذت، رفعت وكذلك الكنايس (1) يؤمر

صاحبها أن لا تمس جدار الناس. قال أبو المؤثر الكنايس السماد المجتمع.

1 - الكنائس: ليست الكنائس المقصودة بكنائس النصارى إنما المقصود أماكن

القاذورات ومرمى النفايات.

- 257 -