الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨رجع وكذلك التنور (1) إذا لزق مترلاً يخاف من ضرر النار على الشجر
والنخل إلا الأشياء التي قد سقيت فإنها لا ترفع وما حدث من مضارها من بعد أمر أهلها، برفعه والمفاسل في الأرض، والفسل بقربها أقرب المنازل فأما الفسل فمن الحكام من يأمر بالفسح بين النخل وكذلك أن يفسح كل واحد الحد ثلاثة أذرع ثم يفسل ورأيها ومن لم يرى الفسح، أمر أن يفسح ذراعاً من الحد والفسح عن الجدر. وكذلك أن يفسح صاحب الفسل عن الحدود ذراعاً ثم يفسل ويفسح عن الجدار الماء ويترك بينهما وبين الماء ما لا
يمس
الماء الجدار.
ومن غيره. وحفظ سعيد بن الحكم (2) عن بشر بن
محمد (3) عن عزان بن الصقر في حفظه له. وقال من قال حريم الطريق الذي في الصحراء أربعون ذراعاً. قلتُ فإن حفر رجل فيها بئراً فعطب فيها عاطب يضمنه ما عطب في الحرائم، وإنما ضمنه أن حفر في المحجة ما عطب من حفرة. قلت فإن الصحراء مباحة للناس ليس يمنعون أن يمروا في موضع منها وكل ذلك سواء وليس للطريق مستحق في موضع بعينه قال: إن هذا قد تقادم، وقد أثر الأول للأخر فمن أحدث فيه حدثا ألزمه حدثه. انقضى حفظه.
1 - التنور: هو فرن الخيز. قال تعالى حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين وأهلك … سورة هود آية 40.
2 - سعيد بن الحكم من علماء القرن الثالث وهو أبو جعفر. انظر إتحاف الأعيان 424/ 1. - بشر بن محمد: لعله الشيخ بشير بن محمد بن محبوب وقد سبق ذكره. انظر إتحاف الأعيان 194/ 1.
- 258 -