الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٩حرم الطريق:
وعن عزان بن الصقر: سألت عن رجل وضع في طريق حجراً وبنى فيه بناء أو أخرج من حائطه جذعاً أو اشخص من صخرة شيئاً أو أشرع شرعاً من جناح أو غيره. أو ألقى شيئاً من ذلك في الطريق أيضمن ما أصاب من ذلك كله من نفس أو مال؟ وعلى من يكون عليه أو على عاقلته؟ وهل جوز له ميراث من ذلك؟ فإذا كان الطريق في غير ملكه وقد فعل ما ذكرت فإنه لكل ما تلف من نفس أو مال ضامن وإما ما كان من مال فعليه في ماله وأما ما كان من نفس أو جرح فعلى عاقلته وله الميراث لأنه ليس بقاتل بيده. قلتُ فإن عثر في ذلك رجل فوقع على رجل آخر فمات أو تلف له في ذلك، مال، قال: فالضمان عندنا على الذي أحدث الحدث، ولا شيء على الواقع، لأنه بمنزلة المدفوع وكذلك أن دفعه رجل فوقع على الآخر فتلف هو أو ماله، عندنا كذلك. قلت: إن نجا أحد شيئاً من ذلك أو غيره عن وسط الطريق إلى ناحية فإذا غيره مغير عن حاله ووضعه غير الأول، برئ الأول من الضمان وكان الضمان على الآخر الذي غيره إذا ألجأه في الطريق وعمن ألقى تراباً في الطريق وكبسة به ليصلحه أو لم يرد صلاحه أو رشة بماء سئلت أهو بمنزلة الخشب والحجر أم لا. فإذا كان التراب مكبوساً غير مبسوط وهو بمنزلة ما ذكرت. والملقى له في الطريق ضامن أراد صلاحاً أو لم يرد وعمن أشرع شراعاً على الطريق الأعظم ثم باع ماله الذي اشرع منه شراعاً بعد البيع فتلف به رجل أو مال فإن ضمانه عندنا
على البائع ما لم يغيره المشترى عن حاله.
مكانه
- 259 -