الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦

إصلاح الآبار والأنهار:

رجع. وقد قال بعضهم، ومنهم موسى بن علي رحمه الله أنه لا يمنع في

الله

البئر ولا النهر حتى يعلم أنه ينقصه. وذكر محمد بن محبوب رحمه فيما أحسب أنه قال بمكة يطرحون فيه القطران وليس احفظ أنه قال: لعله

أراد أنه قال بأثر قوله: فإذا ظهر ريح القطران وعلم أنه يحدث ماءه وأنه ليعجبني ولكني ليس معي فيه أثر وعلى ذلك القول يجوز أن يكون الكحيل أو غيره مما يدل على ذلك. وغير موسى من فقهاء المسلمين قالوا: بالأربعين وبالثلاث مائة ومن أخذ بأحدهما إذا كان رأيه جاز له. ومما يتنازع الناس فيه إصلاح الأنهار، فأما ما حدث فيها من الفساد من خراب وهدم وتراب وطين وغيره فإن الناس يجبرون على إصلاحه، وأما من أراد أن يزيد في الأنهار قرحاً أو بناء بحص أو أجر لم تكن فيه، فليس يجبرون على ذلك، إلا أن يتراضوا به بينهم عليه وإن كان سهام فعلى أصحاب السهام وإن كان على الأموال فعليهم وإن كان أصلاً فعلى أهله. وكذلك مساجد الجامعة، قال أبو المؤثر: نعم، إلا أني أقول: إذا الهدم الفلج انهداماً لا يستطاع نبشه لم تترك القرية تهلك وجبر أصحاب الفلج إن كان أصلاً أو سهاماً على قرح

فلج في الموضع الذي انهدم إذا كان أهون من إصلاح الأول.

ذكر الإسكان من الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري، وكذلك إذا كان منزل له علو ومالا يستر أخذوا بالستور وإن كانوا أسوأ أخذوا جميعاً بالمباناة بينهم حتى يستر القائم الطويل، ولا يروا ويكون البناء بينهم نصفين