الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨١

والوالي إذا حبس من يطول حبسه إن يكتب عنده صفة ذنبه وتاريخه وحبسه، لئلا ينسى إذا طال ذلك عليه، أو زال عن ولايته، ويتعاهدان من كان في حبسه ويتعاهد ما في كتابه لينظر في حبسه من حبس، ومتى حبسه، وما ذنبه فينظر فيه وبالله التوفيق.

أشد الجرائم:

ومن

أشد الأحداث القتل والجرم والدماء هي أطول عقوبة وأشدها في

الحبس والقيد والضرب، وإنما يضرب من صح عليه ما أتهم به، ويكون الضرب على قدر شدة الحدث، وأكثر التعزير أنقص من أقل الحدود، وأقل الحدود أربعون سوطاً، حداً للعبد المملوك في الخمر إلى الخمسة والثلاثين أقله لمن يجهل على الناس بلسانه ثم مثل قولك للرجل الخائن والثور والمولى والكلب وإن كان ذلك لمسلم كان ذلك أشد عقوبة وأكثر (1).

قال أبو المؤثر: إنه قد ضرب الإمام الصلت بن

مالك عبد

الله بن النظر

خمسين سوطاً ولم نعلم أن أحداً من المسلمين عاب عليه ذلك، وليس تعزيز

العبد كتعزيز الأحرار، أن تعزيز العبيد أقل.

1 - العقوبات التعزيزية مخولة إلى الحاكم وقد تصل العقوبة إلى الإعدام كعقوبة الجواسيس وبائعي المخدرات، والأصل عدم تجاوز العقوبة أقل الحدود، لأن

الحدود نص عليها وأما التعزير فهو إلى الإمام.

- 281 -