الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٢قتل من لا يعرف له ولي:
فإنه
رجع. وإذا قتل قاتل غريباً لا يعرف له ولي ولا له طالب يتهم، يؤخذ قاتله إذا ظهر تهمته ويعاقب على قدر تهمته، وإن أقر وصح عليه بينة عدل، طول عقوبته فإذا استقصى في عقوبته ثبت عليه الحق، وكتب عليه كتاباً
بالحق، وأخذ عليه كفيلاً، متى ما صح له وارث أخذ له بحقه. وكذلك من قتل و لم يطلب أولياؤه إليه عاقبة الحاكم ولا يدع الناس يقتل بعضهم
ويكون ولي من لا يطلب إليه وفي نسخة ويكون ولي من لا يطلب إليه.
أنواع من الجرائم:
وإذا حبس
بعضاً،
متهماً وغاب الطالب ورأي أنه قد استفرغ حبسه فلم يجده فيحتج عليه، أخذ عليه كفيلاً ملياً متى ما حضر خصمه أحضره، فإن لم يحضره فما لزمه من حق فهو له عليه ويخرجه، وكذلك أن أقر كفل له كفيلاً وفياً على حقه يكفل له أن يحضره وأخرجه أن لم يقدر عليه، يحتج عليه السبيل إذا عرفوا بذلك الذين يقطعون الطريق ويسلبون الناس ويخوفون الرعية
عليه وحبس
قطعة
فيحبسون الحبس الطويل، والقيد الثقيل، وإذا صح ذلك عليهم، كان تعزيرهم أشد، فإذا صح عليهم بالبينة أقيمت عليهم الحدود التي أوجب الله عليهم في کتابه، وإنما يلي إقامة الحدود الإمام عليهم، وقد رأينا الحكام يحبسون على عصيان المدرة إذا صح ذلك بعدلين أو إقرار، إلا أن يكون رجلاً من المسلمين
فتقدم عليه ولا يحبس وليس بالحبس الطويل مثل اليوم واليومين والثلاث.
قال أبو المؤثر رحمه الله الأحداث لا يستوي ولا تستوي المحدثون وعلى الحاكم الاجتهاد.
- 282 -