الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

ومن غيره - قلت له: وكذلك الرجل يكون بدنه نجسا فيريد أن يغسله

بغسل ويضنى بدنه الغسل (1) وهو نجس، ثم يغسله بالماء، وقد تنجس الغسل فيغسل به، ويبقى في بدنه غسلا قد جعله على بدنه وهو نجس، ما يكون ذلك الغسل؟

قال: إذا غسل بدنه غسل النجاسة وبالغ فى غسله فالغسل الباقي فيه طاهر. ومن غيره - وقال فى اللحم النجس إذا شوى في التنور، قيل يكسر (2) وقيل يغسل، وقيل تحمم فيه النار مرة أخرى.

وسألت عن المولود إذا عقد سراره (3) وترك فيه حتى يقص ويبرئ أو يقع، ما حكمه طاهر أم نجس؟ قال: معى، إذا مات فهو طاهر لأنه ميت من حى، وقال: كل ما كان من دابة وبقى فيه حتى يبس فهو طاهر، وإن قطع من حينه

وهو رطب فهو نجس عندى

وسئل عن لدغة الضمج إذا ببست ولم يقص منها شيء، ثم قامت تتقشر

وتتقحى هل ينجس ما داخلها من ذلك الدم اليابس؟

قال: معى، أن ذلك الدم حكمه حكم ميت من حى ولا يفسد عندى

قلت: وكذلك من خدشه خدش لم يفض، ثم يبس حتى قام يفض،

هل يتنجس؟

قال: معى، أنه نجس. وهذا كان محكوماً بغسله في الأصل

(1) هو ما يغسل به من طيب أو خطمى، ومعنى يضنى بدنه أى يؤلمه ويصب عليه. (2) أى التنور لأنه تنجس بما وضع فيه من لحم نجس.

(3) السرار هو حبل السرة، الذى يقطع بعد الولادة.

6