الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

- 326 -

—

قال أبو سعيد: يقع الإجماع على أن الشمس والريح لا يطهران البدن والثياب.

وسئل عن فأرة ميتة خرجت من خبة وظهر موضعها وكان نجسا، وكان

يصب الماء ويقطع، ثم يعرك حتى عوك ثلاثاً، والماء بسيل ويجتمع، وطهر موضع النجاسة، ما حكم الخبة والماء الذي فيها؟

الماء ولو بقى

قال: فيه اختلاف، قيل: طاهر كله، وقيل: نجس حتى ييبس في الطين والثرى فلا بأس بذلك، وقيل: كله نجس حتى يبس الثرى.

قلت: وإن كان الصب لم ينقطع مذ بدأ حتى طهر موضع النجاسة، ما حكم

الماء السائل من موضع تطهير النجاسة؟

قال: طاهر، ولا يلحقه معنى الاختلاف.

وسئل عن جلبة بقل أو بصل سقيت وفيها عذرة ودار فيها الماء، ما حكم الشجر

الذي فيها؟

قال: أصح ما عندى على معنى الأصول، أنه لا يفسد إلا ما مس النجاسة.

قلت: ولو كان البقل أصله فى النجاسة نفسها إذا جز من أعلى النجاسة كان طاهراً؟ قال: هكذا عندى

•

وعن أبي سعيد رحمه الله، وعن الريح بغير شمس والشمس بغير ريح إذا ظهر أحدهما على الأرض وهى نجسة، فقد اختلف في ذلك، فقيل: يجزى، وقيل: لا يجزئ حتى يضرباه جميعاً، وأما ما لم تنله الريح ولا الشمس فهو بحاله حتى يطهر أو تضربه الريح والشمس أو أحدهما.