الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٠

رجع. وعلى الحاكم إذا رفع إليه رافع دابة لا يقبلها منه ولا يأمن من

يقبضها منه ولكن يأمره أن يدعوا صاحب الدابة إليه ثم يحكم بينهما ولا

(1)

يعطيهما راعياً وقد كان في زمان عبد الملك حميد) والمهنا بن جيفر بن

(2)

يولي على الدواب واليا يتولى الإنصاف بينهم ويصيرون إليه الناس في ذلك ويعطى من عند الإمام في كل شهر خمسة دراهم، وأما إقامة الرجل لذلك ويكلف الناس حملاً لا يعرفه قول أحد من من المسلمين، ولو كانت الرعية واجبة، وحبس الدواب عن أهلها صواباً لم يكن للراعي في كل دابة إلا بقدر عنايتها، وقد رأينا من يرعى للناس في القرى يرعى الشاه شهراً بدائق

من

عليه،

وهؤلاء كانوا يكلفون أصحاب الدواب كل يوم دانق و لم أعلم أن أحد الفقهاء قال ذلك ولا رضي به إلا أني رأيت في بعض الكتب رواية عن بعض الولاة ولم أسمع ذلك من أحد وأما الثمار فيضمنها يوم يصح وإن كان متاعاً فتلف فعليه مثله إن قدر عليه وإن لم يقدر عليه فقيمة مثله عليه، وإن كان باعه أكثر من قيمته من جميع الأشياء فعليه ثمنه الذي أباعه

1 - عبد الملك بن حميد: هو الإمام عبد الملك بن حميد من بني سودة بن علي بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدي. سار في الرعية سيرة الحق والعدل، واتبع أثر السلف الصالح، وصارت عُمان يومئذ دار خير. تولى الإمامة يوم الاثنين لثمان ليال بقين من شهر شوال سنة 208 هـ، وكانت ولايته ثماني عشرة سنة. انظر کشف الغمة رقم 459.

2 المهنا بن جيفر: هو الإمام المهنا بن جيفر الفجحي الأحمدي الأزدي عقد له يوم - الجمعة في شهر رجب 226 هـ عرف بالحزم والضبط والعدل وعدم التهاون في الله فعم البلاد والعباد الأمن والاستقرار وحكم حتى يوم 16 من ربيع

الآن

237. انظر كشف الغمة 260 - 263 رقم 459 - 460.

-7.