الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧--
- 327 -
وعن الرجل ينظر وإذا فى رجله دم ظن أنه وقع في ثوبه، وذلك الموضع لا تمسه إلا النياب، فنظر فى ثيابه فلم يجد شيئاً، والثياب بياض وسواد، قلت: أهن نظيفات حتى يعلم أن فيهن شيئاً، أو هن نجسات؟ وقلت: ما حكم هذه الثياب؟
فإذا كانت هذه الثياب تحتمل أن تمس الدم، وتحتمل أن لا تمسه فلا نجاسة
عليهن حتى يعلم
مسهن شيء من الدم، فإن لم يجد فيهن شيئاً فهن طواهر،
6
وإن كان لا مخرج لهن من مس الدم والنجاسة ولم يوجد شيئاً بعينه غسل
ما لا مخرج له من مس النجاسة، فافهم ذلك.
حفظ أبو زياد عن الوضاح بن عباس قال: نضحت يوماً ماء فوقع على عذرة
يابسة، ورجع
الماء على، فقال أبو العباس: لا بأس بذلك. وقال أبو المؤثر:
حفظت هذه المسألة عن أبي زياد عن الوضاح بن عباس.
ومن غيره ـ وسألته عن المذرة إذا حرقت بالنار فذهبت نجاستها، فقال: قد قيل، قد ذهبت نجاستها وهى طاهرة. وفيها قول آخر، أنها إذا احترقت فقد ذهبت النجاسة وأرجو أن المعنى أن فيها اختلافاً، فانظر فيها وتأمل إن شاء الله.
و من غيره - وأما ما أصله نجس فهو نجس على قول من قال ذلك، ولو احترقت
وذهبت عينه
وعن رجل كان يخلج (1) نخلة أو يسجرها فأصابته سلاة وخرج منه الدم
(1) الخلج هو الجذب والمراد يقطع بعض جريدها.