الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢

ويأكلها، فعلى أهلها أن يحبسوها عن أموال الناس إذا عرفت بذلك. ومن الفساد فساد الدواب الحروث فقد جاء في الأثر «أن على أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل فما أفسدت بالليل ضمنوه وعلى أهل الحروث حفظ حروثهم بالنهار» (1). وقد رأيناهم يزجرون الناس فيما بينهم و لم أسمع ذلك عن الفقهاء، إلا أنه قيل عن الوضاح بن عقبة قال ينادي في الناس ويتقدم أن يحفظوا دوابهم ثم بعد ذلك يحكم بينهم فيها، وإنما يلزم أصحاب الدواب ما فسدت إذا صح بشاهدي عدل ومن لزمه غرم ما أكلته دابته، فإنما

عليهم

يغرم ثمن الشجر يوم أكلته بقيمة العدول وليس يلزمه ثمرة مثله.

(2)

ومن كتاب عزان بن تميم (2) وقال في الدابة إذا أكلت الحرث: فعلى أهلها الغرم وإذا أكلت الطعام فلا غرم على أهلها وقال ليس على أهل

1 - وقد ورد حديث يوضح ذلك روى ابن شهاب الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل. رواه أبو داود والنسائي - معالم السنن للخطابي 202/ 5/5 حديث رقم 3425 وغيره. 2 - عزان بن تميم هو الإمام عزان بن تميم الخروصي تمت له البيعة يوم الثلاثاء لثلاث ليال خلون من شهر صفر سنة 277 هـ، وممن حضر البيعة موسى بن موسى بن علي وعمر بن محمد القاضي ومحمد بن موسى بن علي وعزان بن الهزير وأزهر بن محمد سليمان. وقعت في عصره الفتن وخاصة بعد محاربة بن موسى بن موسى بن علي وأهل أزكى وأصبحت الإمامة لعباً ولهوا، حتى أنهم عقدوا في عام واحد ست عشرة بيعة لم يفوا بواحدة منها. وقتل عزان بن تميم في موقعه سمد الشأن في حربه محمد بن نور يوم الأربعاء الخمس ليال بقين من صفر سنة 280 هـ. انظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة 265 - 272.

- 302 -