الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٣

الكلاب غرم إذا أكلت الحرث (1)، وعليهم العزم إذا أكلت الطعام.

ومن

كتاب فضل وعلى الحاكم إذا رفع إليه رافع دابة إلا يقبضها منه، ولا يأمر بقبضها منه، ولكنه يأمره أن يدعوا صاحبها إليه، ثم يحكم بينهما، ولا يعطها راعياً. قال محمد بن خالد (2): سمعنا أن الوالي يقول للذي جاء بالدابة هات صاحب الدابة التي أفسدت عليك، فإن قال لا أعرف صاحبها، فلا ينبغي للوالي أن يقبض دوابا لا يعرفها، والذي جاء بها أحق بقبضها، فإن حبسها الوالي حبسا مضر بالدابة فتلفت في حبسه كان ضامناً.

وفي كتاب أبي عبد الله إلى محمد عنبره اعلم رحمنا الله وإياك: إن كتاباً وصل إلي من جماعة من أهل القطارة، يذكرون فيها أن واليك على القطارة أقام رجلاً راعياً في البلاد للدواب التي تفسد على الناس، وأنه غير ثقة، وإنه يعرف بالسرق ويأخذ الكرى من غير أن يرعاها، وطلبوا كتابي إليك ورأى في ذلك. فأعلم إني لا أرى أن يقام لهم رجلاً لرعية الدواب،

1 - لأن الكلاب لا تأكل الحرث إلا إذا كانت في جوع شديد أما الطعام فهو خلق لها وعادة، ونهى الشارع عن اقتناء الكلاب إلا كلب صيد أو حراسة.

2 - محمد بن خالد هو الشيخ العالم الفقيه محمد بن خالد الخروصي البهلوي، قيل نسبه يتصل بالصلت بن مالك بالخليل بن شاذان وكان من قضاة زمانه وأنه استقر في القضاء إلى أن مات ويعتقد أنه من علماء آخر القرن الثالث، ومن رجال العلم في ذلك الزمان الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد، وهناك عالم آخر اسمه محمد بن خالد من علماء القرن الخامس في عصر الإمام راشد ابن سعيد المتوفى سنة 445 هـ. انظر إتحاف الأعيان 214/ 1.

- 303 -