الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٥بفسادها، شد على صاحبها، وإن لم يكن له حصن يمنعها وهي مشكولة ومقراة لم أعاقبه على فسادها و لم أغرمه بالنهار، فأما ما كان من زراعات الظواهر والنقش من الإبل والبقر والغنم فالحكم فيها كما وصفت لك. وقد
معه
أخبرني بعض فقهاء المسلمين، أن الإمام غسان أنه كان جاعلاً رجلاً بل شعر بأخذ الدواب من القرية، قيل وكذلك الدابة المحدثة التي يلزم صاحبها إلا يحبسها الوالي، ولكن يأمره أن يدعوا صاحبها فإن كان غائباً وصح أنها لفلان ثم وجد فلاناً، أخذ له بحقه، وعن أرض بين البيوت أو على طريق فيطلب أهل البيوت وأهل الطريق أن يحصن صاحب الأرض، ويشكوا هو فساد الدواب فقال من قال: منهم يحضر الرجل على أرضه ولعل قائلاً قال: يكفوا فسادهم وقد يوجد عن محمد بن محبوب رحمهما الله أنه قال يروى عن رسول الله الله أنه قال «على أهل الحراثات حفظ حراثاتهم بالنهار وعلى أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل» (1).
ومما ألف محمد بن المسبح في فساد الدواب وقال محمد بن المسبح في رجل زرعه مأكول بالليل أكلاً كثيراً حرثاً أو قليلاً واتهم ناقة لرجل أو جمالاً أو بقراً أو حميراً أو غنماً، فليس له تهمة، لان الدواب ليس عليها تهمة، إلا أن يحضر سبباً أنها أبصرت في الزرع، أو آثارها في الزرع، إلى المنزل أو من المنزل إلى الزرع، فعليهم الحبس، وإن قال رجل أو رجلان أو امرأة أنا رأينا دواباً جمالاً أو بقراً أو حميراً أو غنماً ولا يعرف لمن هي، أو
1 - سبق ذكره وتخريجه فارجع إليه.
- 305 -