الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٦

قتلك بهيمة

قالوا إذا حضرت عن فنائها ولا نعرف لمن هي أخذها صاحبها الذي يعرفها أنها له، أو نعرف له وإن لم يعرفوها إذا حضرت ولا لمن هي وليس عليها حبس وبينهم الإيمان يحلفون ما يعلمون أن دوابهم حرثاً لهذا قال وكذلك أن قالوا: باتت عندنا و لم تصبح في رباطها، ولا

أفسدت

التي

في موضعها فإنما عليهم الأيمان ما يعلمون أنها أفسدت وإن ردوا الإيمان إلى أصحاب الحروث حلفوا أن دوابهم هي التي أفسدت علينا، فإن قالوا: نحن لا نعرف أنها دوابهم، ولكن نحلف أن هذه الدواب الواقعة هي أفسدت علينا، ثم صح إن تلك الدواب دوابهم، أو أقروا أنها لهم أخذوا بما أفسدت. وقال أثر القائم أنه ما أفسدت الدواب له قيل كان على أهل الماشية لأن النفش إنما هو بالليل، لقول الله تعالى: وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم) (1) قالوا كان ليلاً قال. وقالوا: أفسدت ناقة للبر ابن عازب الأنصاري على (2) أهل المدينة في حائط هم فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي: «على أهل الحراثات حفظ حراثاهم بالنهار وعلى أهل الدواب المواشي حفظ دوابهم بالليل» (3) والأثر

1 - سورة الأنبياء آية.78

2 - البراء بن عازب ابن الحارث الفقيه الكبير، أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني نزيل الكوفة من أعيان الصحابة روى أحاديث كثيرة. واستصغر يوم بدر، وحضر غزوات كثيرة قال: غزوت مع رسول الله خمس عشرة غزوة، مسنده ثلاثمائة وخمس أحاديث. انظر سير أعلام النبلاء 194/ 3 رقم 39.

3 - الحديث سبق ذكره وتخريجه ارجع إليه.

- 306 -