الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧القائم أن الغرامة على أهل المواشي ما أفسدت بالليل، قال: وبلغنا ذلك عن مسلم الأعور. غير أن أهل عمان اصطلحوا على حفظ دوابهم عن حراثات بعضهم بعضاً، وذلك فيه فرق سببها أن يكون لما نظرت فيه البلاد حراثاتهم ناحية ومنازلهم ناحية ودورهم ناحية وإن المدينة حوائطهم بين منازلهم إلا أن الأئمة التي كانت بعمان، قائمة وفقهاؤهم وهم كان يعملون بهذا الذي جرا بينهم. أخبرني والدي أن غسان الإمام رحمه الله كان مولياً على الدواب رجلاً أخذ حبلاً من شعر في يده يدور القرية إذا أصاب دابة ناحية فساد أخذها، والفقهاء في عصره لم نسمع منهم تغيير ذلك، ثم هم على ذلك في ولاية الدواب. أخبرني هاشم بن الجهم أن رجلاً من سعال وجد جملاً في حرث له فأخذه ولم يعرف به أحداً فذهب إلى العلاء بن أبي حذيفة فقال له العلاء أذهب به حتى تخرجه من حيث جاء من زرعك في البرية، ثم أتركه لان الرجل طلب الخلاص منه وذلك معي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقد سألوه عن ماشية الإبل فقال: «ما لكم ولها دعوها معها سقاؤها وحذاؤها ثم سألوه عن ماشية الغنم فقال هي لك أو لأخيك أو للذئب» (1). وكان يروي عن عمر
أنه قال: «لا يضم
حديث
الضالة إلا الضال»
1 - حديث صحيح رواه البخاري 168/ 1 في العلم الغضب في الموعظة والتعليم ومسلم رقم 1722 في اللقطة، والموطأ 757/ 2 في الأقضية باب القضاء وفي
اللقط
ة، وأبو داود رق م 1704، 1705، 1706، 1707، 1708 في اللقطة، والترمذي رقم 1372، 1373 في الأحكام باب ما جاء في اللقطة
وضالة الإبل والغنم.
- 307 -