الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٩حروث حفظ حروثهم بالنهار» (1). ولا أعلم في ثبوت الرواية اختلافاً وإنما يخرج عندي الضمان على أرباب الدواب، ولا يخرج على تأويل قول سول الله لها وذلك إن بعضاً تأول قول النبي إنما كان في المدينة وإن المدينة إنما حروثها خارج عنها، وإطلاق الدواب خارجة عن الحروث فما ج مخرجها من المدن والقرى فهو مثلها، ولا يبين لي في ذلك اختلافاً، وما كان من المدن والقرى إنما الحروث حيث يكون إطلاق الدواب، وحيث لا يؤمن على الحروث من الدواب مثل شيء من قرى عمان أو عامتها فإنه ذلك يحسن عندي الاختلاف على ما قيل.
على
ومن غيره وقال من استعار دابة فوقعت في حرث قوم: أن الضمان على المستعير دون صاحب الدابة. قال وكذلك إذا طلب صاحب الدابة إلى أحد يسوقها له فوقعت الدابة في حرث قوم أن الضمان على السائق، لأن ذلك من فعلة. قال أبو سعيد رحمه الله: هكذا عندي يخرج، إذا أعارها أو استعان على سياقها ممن يجوز له ذلك منه من الأحرار البالغين الذين يأمنهم ـلى حفظ دابته في ضبطهم يساقها وإن كانوا ممن لا يؤمن على سياقها وحفظها ويضعفون عن ذلك فهو عندي مثل الإطلاق لدابته وكذلك لو ربطها في الليل بما لا يأمن على حفظها به من الحبال أو حيث لا يأمن عليها فانطلقت فهو عندي كإطلاق الليل لان عليه حفظها كما قال
، وإذا وإذا نبت (2) عليه حفظها في معنى الاختلاف بالنهار كان
1 - سبق ذكره وتخريجه فارجع إليه.
- إذا لم يستطع حفظها أو المحافظة عليها بربطها بالحبال.
- 313 -