الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٠

تسليمها إلى من لا يحفظها تضييعاً ليس بحفظ، وإن كان ممن يقدر على حفظها، ولو كان غير مأمون في دينه على حفظها، وقيل يحفظها، أعجبني أن يكون عليه ما لزم نفسه، وكان عليه هو الضمان ولو كان عبداً لغيره

لغيره

استعمله بغير رأي سيده، ولو كان ممن يقدر على حفظها أو صبي استعمله على غيره ما يؤذن له فيه ولا يجوز له، ولو كان ممن يقدر على حفظها أعجبني أن يكون هو عليه الضمان للحدث والضمان للاستعمال جميعاً، لأن ذلك جناية منه على سيد العبد وعلى الصبي وإذا أسلم من معنى الضمان من حدث الدابة كان عليه عندي ضمان الاستعمال للصبي والعبد. قلت لأبي سعيد: فإن كان الصبي ممن يعمل بالأجر وهو يؤمن على الدابة فاستعمله في حفظها وسياقها لم يكن على رب الدابة ضمان ما أحدثت. قال هكذا عندي إذا جاز له استعماله بحال وأمنه عليها أعجبني أن لا يكون عليه ضمان.

قلت:

ومن غيره وسألته عن رجل له حمار معروف يعقر الدواب فأطلقه في موضع فيه دواب فعقر هن هل عليه ضمان؟ قال: إذا كان معروف بذلك فعليه الضمان: قلت فإن لم يتقدم عليه في ذلك، قال: نعم. فإن أنكر أنه لم يعرف بذلك حتى الآن، قال: وإذا شهدت البينة أنه معروف بذلك عليه الضمان قلت وكذلك الثور والجمل، قال: نعم، إذا كان معروفاً بذلك أو شهدت البينة أنه معروف بذلك. قال أبو سعيد رحمه أنه قيل في مثل هذا أنه لا ضمان عليه في الحكم حتى يحتج

الله:

معي

عليه، وأرجو أن قيل عليه الضمان، فما ألفينا فيما يلزمه، ولا يحكم عليه

- 314 -