الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨-
- 328 -
-
حتى أبصره في كفه ممنا فتوهم أنه امتث في المذوق (1)، هل ينجس بذلك العذوق؟
فعلى ما وصفت، فلا ينجس العذوق إلا أن يرى أثر الدم في شيء من البسر.
فإن ذلك البسر يفسد. فإذا ذهب أثر الدم من ذلك البسر وهو في النخلة فقد طهر
ولا بأس بأكله.
ومن غير الكتاب وزياداته ـ
في الدم وأحكام ذلك.
9
والعرب تسمى الدم نفسا، والنفس السائلة الدم السائل لا الروح، لأن الروح لا تسيل، وقد روى عن النبي الله أن امرأة من غفار (2) خرجت معه في غزوة (3) لتعين المسلمين فركبت على بعض رحاله، فحاضت، وانحدرت، فرأت الدم
خيبر
على حقيبة الرحل، فقبضت، واستحت منه الله، فقال: مالك، لعلك تنفست؟ قالت: نعم يا رسول الله. فقال: أصلحى من شأنك، وارجعي إلى مركبك فقد سماه الله نفساً، وإنما هو حيض.
مسألة:
حرم الله الميتة، والدم، ولحم الخنزير، فذلك حرام، قليله وكثيره
(1) الغذوق كل فرع من شجر له فروع.
(2) هم رهط أبي ذر الغفاري.
،
(2) غزوة خيبر كانت فى شهر جمادى الأولى من السنة السابعة للهجرة، وكانت بين المسلمين. واليهود، وقد فتح رسوله الكريم حصن خيبر، وهى مدينة ذات حصون ومزارع على بعد من المدينة المنورة جهة الشام، وفى هذه الغزوة تزوج الرسول بصفية بنت حي بن أخطب وكان زوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق قد قتل، وكانت هي عروسا.