الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٢قال الله أعلم، ولعله إذا كان ممن يملكها فغلبته فأرجو أن لا يكون عليه ضمان فيما أكلت وكذلك أن نعس أو نسي وهو على أمن منها فغلبته وأكلت وهو في حال نعاسه أو نسيانه فعندي أيضاً. أنه لا يضمن
ومن عيره وقد يحبس قيم اليتيم أو خادمه بفساد دوابه، وإن كان غلاماً أو عاقلاً أمر بهما حبس في غير السجن في مسجد أو طريق أو أخذ
وليه يقال له أن شئت كف دابته وإلا حبسناك.
ومن غيره وقال في فساد الدواب فأعلم يا أخي أنا لا نرى أن يدفع إلى راع يرعاها، ولكن إذا وصل إليك واصل بدابة وقال: أنها أفسدت، فأرسل معه رسولاً يقف معه على زرعه فإن رأى فيه فساداً فأمره أن يدعو إليك صاحب الدابة فإذا وصل إليك فاحبسه له إن شاء الله، فيحبس الذين يعرفون بكثرة الفساد وإهمال دوابهم على الناس ما رأيت من ذلك ثلاثة أيام أو عشرة أيام ومن كان لا يعرف بالفساد وإنما يكون منه الزلة فذلك تحبسه يوماً أو يومين، فإن طلب صاحب الزرع إلى صاحب الدابة أن يغرم له ما أكلت له دابته من زرعه لم يلزم له غرم حتى يصح فسادها بشاهدي عدل ثم يكون عليه من الغرم ما يراه العدول إن شاء الله، إلا أن يتفقا هما فيما بينهما ويتراضيا على الغرم فذلك إليهما ومع ذلك فتقدم إلى الناس وتأمر من ينادي يوم الجمعة بالتقدمة منك على الناس أن لا يهملوا دوابهم على الناس وأن يحبسوها ويربطوها فمن رجع منهم همل دابته بعد تقديمك عليهم فأحبسه، وإن لم تفسد دابته على أحد إلا أن يكون مع الدابة راعياً يحفظها عن الفساد عن الناس ويكون حبلها في يد الراعي فذلك لا
- 316 -