الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٣يعرض له إذا كان حبلها في يده حتى يكون منها فساداً إن شاء الله وفقك
يربطها
الله وإيانا، وسألته عن الدابة إذا وجدها الرجل في زرعه هل له أن إلى أن يصل صاحبها يطلبها وتقدم عليه في إمساكها، قال معي أنه ليس له
ذلك ولا على الدابة عقوبة ولا له عليها حجة قلت فإن أخذها الرجل وربطها عندها فأصابها جوع أو عطش علم ذلك أو لم يعلمه، ما يلزمه في ذلك؟ قال معي: أن يلزمه ضمان الدابة وما أصابها من حين ما أخذها، قلت هل على الحابس لها عقوبة إذ صح ذلك، وأقربه قال معي: أنه يلزمه العقوبة بالحبس والضمان لما أصابها من مضرة. وكذلك أن ماتت في يده كان عليه الضمان. قلت له فإن لم يضره مضرة هل على الحابس لهذه الدابة عقوبة بنفس الحبس لها؟ قال س لها؟ قال معي أن ينظر في أمره، فإن كان ممن يجهل في ذلك ويتطاول على الناس كان حقيقاً بالعقوبة لأنه ليس له ذلك وإن كان ممن ليس له جهل ولا يتطاول قبل عثرته في ذلك عندي.
ومن غيره كتب الإمام المهنا بن جيفر إلى زيد بن محمد: وهو وإلى على أزكى أنه بلغني أن شاة لابن أبي علي –رحمه الله- وقعت في بعض الزروع وإنك أمرت بها أن ترعى وكرهت أن تسلم إليهم الشاة حتى تحبس بعضهم والحبس ليس بفريضة مفروضة بل قد يسع العفو عن مثل هؤلاء، ولا نرى على الغلام حبس ولا على أمة فأطلق لهم شاتهم وإن كانت قد أفسدت على أحد وطلب الغرم فله الغرم إذا صح الفساد وقد حفظنا أن كل أرض كانت بين المنازل فعلى أصحاب الأرض، أن
يحصنوها، وعلى أصحاب الغنم أن يحفظوها والسلام عليكم ورحمه الله.
- 317 -