الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩329 -
إلا ما اتفق الفقهاء أنه لا يفسد. فأما ما وقع فيه الاختلاف فتركه أحوط، والتنزه.
عنه أولى.
وقال هاشم الخراساني: الدم المسفوح دم الأوداج، وقال من قال هو دم الأوداج، وقال من قال هو دم كل جرح طرى، وكان عبد المقتدر) والمسبح يقولان: كل دم خرج مبتدأ من بدن صحيح فهو مسفوح، وقال عمر بن الفضل ما قطع الحديد، والدم المسفوح المصبوب قال: وإنما قال جل جلاله «أَوْ دَماً، ليفرق بين الحلال والحرام. وليس يحل الدم المسفوح إذا ما جمد
لأن أصله مسفوح «فإنَّهُ رِجْسٌ» أي نتن.
ومن كان فيه قرحة فوجد بها دما، فرأى أنها حمرة القرحة فصلى، وهو يشك أنه دم، فلما غسله إذا هو دم، وقد صلى به، فصلاته جائزة ما لم يفض الدم من القرحة على قول أيضاً، وبعض قد قال: حتى يعلم أن تلك الحمرة دم، ولعل الذى راه خرج من بعد فلا أرى عليه بذلك بأساً.
مسألة:
اختلف الفقهاء في الدماء، فقالوا: كلها محرمة حتى يعلم الدم المباح، واحتج بقول الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ (3). وقال بعضهم: إنما». يحرم من الدماء المسفوح، واستدلوا بقول الله عز وجل: «قُلْ لَا أَجِدُ فيما
(1) أحد علماء عمان المشاهير بالعلم والفقه (2) الآية مكية رقم 145 من سورة الأنعام.
(3) الآية مدنية رقم 3 من سورة المائدة