الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٨لهم من الإنكار عليهم كان فيهم أئمة عدل أو أحد من أمراء ولاتهم ويوجد ن أمرائهم وولاتهم بحضرتهم رفعوا ذلك حتى يمضوا في ذلك لأمرهم ويلي الأئمة وأمراؤهم فيهم بما يستحقون بالعدل معهم، فإن لم يكن أحد من الأئمة والأمراء بحضرتهم و لم يمتنعوا لهم عن ظلمهم إلا بجهادهم، كان ذلك لهم، وإن امتنعوا بجبرهم إياهم و لم يؤمنوا معاودتهم لذلك فيهم كان الاستيثاق منهم إلى أن يأمنوا معاودتهم لا على سبيل العقاب لهم لأن ذلك إنما يتمن عليه أئمة العدل وأمراؤهم، فهذا الضرب الذي وصفناه من الإنكار يلزم كافة أهل الصلوة وجائز الاستعانة به عليهم للسلطان الظالم، منهم لان الجميع داخلون في الأمر العام ما لم يجد السبيل إلى منع ذلك بغيره، ولم يكن متعارفاً منهم الظلم في ذلك مثل ما استعان به عليه، أو أكثر منه وهذا إنكاره واجب. وإن لم يأمر أحد من السلطان به لأنه لم يخرجه من عموم الأمر لهم آيات الكتاب الحكيم حجة ولا من فكان واجب بما ذكرناه في حجج عقولهم فعله هذا، ويوجد فعلهم فيها. وأما أئمة العدل وأمراؤهم مخصوصون بالقيام له، وإنما على الرعية إنكاره بالموعظة فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه ويتطالبونه بالدعاوى من بعضهم لى بعض حتى يخرجوا مما يلزم بعضهم لبعض بالتأديب والحبس الوثيق. وأيضاً مما يكون الناس تفعله لأنفسهم ظالمين مما تعبدوا به خاصة لهم كإضاعتهم لصلواتهم وصيامهم ونحو ذلك من فرض ربهم عليهم وركوب محارمه التي عنها زجرهم والتهمة لأهلهم في مواضع الريب منها، ونحوه
(1) السنة
1 - في (ب) ولا بيان من السنة.
- 332 -