الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٠وكذلك الأذى لبعضهم بعضاً بأقوالهم وأفعالهم وما يتولد الأذى عنه وفي نسخة مثل روائح الكنيف في إشراعها في طرق المسلمين وتغطية بحرها وبواعيث المسلك فيها وكذلك مما يجلب من الخمر والخنازير في أرض المسلمين. وما يحمل من السلاح والكراع والمسلمات من أرضهم إلى أرض حربهم من المشركين وكل ما يراه الأئمة والأمراء إصلاحاً للمسلمين من منع الاحتكار في الأطعمة وحملها عن أرضهم عند الحاجة إليها منهم، وما يعود للمسلمين عامة بتعزيز دولتهم وكسر شوكة أهل حربهم عنهم فموسع ذلك، ويوجد فمسموح ذلك لهم وعليهم إطفاء البدع من شريعتهم، وإنكار ما حدث من الكنائس والبيع وبيوت النيران في أرضهم ونحو ذلك من المنكرات وعقاب أهلها بما يزدجرون عنها ويدعونهم إلى التوبة منها، وعلى عوام المسلمين عند عدم أئمتهم وأمرائهم إنكار ما ظهر لهم من ذلك بالموعظة الحسنة، وأما ما كان من المنكرات إذا للمسلمين وظلماً لهم من ذلك نحو ما يدعو إليه من المذاهب عن سواء السبيل ونحو ما يتلهى به من الغنى وضرب الطنابير والعيدان والمزامير في طرقهم ومساجدهم وأسواقهم، ومما يحدث فيها هو إذا لهم. وكذلك اجتماع أهل الشراب عليه في منازلهم، والفجور فيها لبعضهم بعضاً لأن ذلك ظلماً منهم لبعضهم بعض به، فإنكار ذلك يكون بالجبر لهم على تركه والهجوم عليهم في منازلهم بإنكاره ما لم
عليهم
مما
- باب القضاء في المرافق، ورواه الدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم. وقال النووي: في الأربعين النووية والحديث معروف لدى أهل العلم وهو قاعدة فقهية، ومستند للقاعدة الرئيسة (الضرر يزال)، والله أعلم.
- 334 -