الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣١يزدجروا عن ذلك بما ذكرناه من الموعظة، فإن لم يمتنعوا عن ذلك إلا بالحبس جاز لهم حبسهم لا على جهة العقاب لهم، وإماما لم يتصل من المنكرات إذا للمسلمين بالوعظ لهم وإنكاره لهم عليهم مع دعم أئمتهم فإذا حضرت الأئمة والأمراء رفع ذلك إليهم، وكان لها إنكار ذلك بما يراه من الهجوم عليهم والعقاب لهم وكسر ملاهيهم وإبطالها عن حال ما يتلهون به منها، فإن لم يكن في ذلك إلا الذي وصفناه وللرعية أيضاً كسر هذه الملاهي مع الآلات لهم بها مع عدم أمامها. وكذلك صب الحرام من شرابهم. ومن المنكرات بيع الملاهي التي لا تصلح إلا لتلهي البالغين بها ويجب إبطالها عن حال ما يتلهى به منها وإن وجدت مع أطفال أهل الصلاة. وكذلك صب الحرام من أيديهم، وأما أهل الذمة فلا يتعرض ذلك معهم إلا ما آذوا به المسلمين بين ظهرانيهم وليس للرعية في إنكارها بغير رأي أئمتها ضرب أحد من أهل المنكرات إلا ما لم يمتنع من المنكرات الذي وصفنا إلا به، وكل ممتنع مما يجب إنكاره عليه بقتال المنكرين فهو حرب لهم، فهيئات الجهل والسفهاء من أرخى الإزار من الرجال على الأرض وإطالة الشعور على الظهور، وإظهار المتأنثين: وهي التشبيه بالنساء في هيئاتهن ولباسهن. وعلى النساء التشبيه بهيئات الرجال ومنع الجهال والسفهاء من حمل السلاح وإظهار آلة اللهو في أسواق المسلمين مثل الطبول والدهرة وبيع الشراب من السكارين، ومنع الخمر أن يجلب إلى بلاد المسلمين أو يباع في أسواقهم، أو أن يُظهر أهل الذمة الخمر والاجتماع على الريب والشراب وغيره، وترك ما يلزمهم من السنة النواصي وقطع القوارح ولا يكون سائغة كالحات معي أنه كإخفاف
من جز
- 335 -