الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

-

».

أوحِيَ إِلَى مُحَرَّماً عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْنَة أَوْ دَما مستوحا. ويوجد عن أبي المنذر بشير رحمه الله قال: إذا رأيت الدم أغسله، وأمر

بغسله ولا أحكم أنه مسفوح، لأن الدماء منها نجس، وما ليس بنجس، فأيهما

حکمت به بغير علم فقد حكمت بغير علم، ومن حكم بغير علم فهو مخطئ

مسألة:

اختلف أصحابنا في صفة الدم المسفوح، فقال بعضهم: ما انتقل من مكانه فقد سفح ولو لم يظهر على فهم الجرح. وقال آخرون: هو ما انتقل من مكانه وسفح إلى غيره، وأما ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذى خرج منه فليس بمسفوح، ولو امتلأ فم الجرح الذى خرج منه وكثر.

وقال بعضهم: المسفوح كل دم جرح طرى، وأما دم القروح فلا. وهذا الأخير عليه جل (1) أصحابنا، والله أعلم.

ودم الحيض والاستحاضة، قال بعض، مسفوح، وقال بعض غير مسفوح.

مسألة:

اختلف أصحابنا في الدم على قولين، فمنهم من ذهب إلى أن قليله وكثيره مفسد في الثوب والبدن. ومنهم من ذهب إلى أن المقر يقع مقدار الظفر، وقال بعضهم مقدار الدينار. إلا أن يعلم أنه مسفوح، فحينئذ يحكمون بتنجيس قليله

وكثيره، سواء فى البدن أو الثوب.

(1) أى أكثرهم.