الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٠

حكم الهدية للحاكم:

رجع. ومما جاء في الأحكام من الكتاب المضاف: إلى الفضل وليس لحاكم من إمام ولا قاض ولا وال أن يقبل من رعيته الهدية إلا من قد كان ذلك يجوز بينهما من قبل إلا من والد، أو ولد أو أخ أو عم أو خال أو ولد ولد أو جد (1) أو مثل ذلك، فإن ذلك يجوز منه، وقد فسرا هل التفسير قول الله تعالى: أكالون للسحت) (2) إنه الرشاء.

وقد بلغنا أن المختار - رحمه الله - قال في كلامه: وهو يعيب الجبابرة يسموا الخمر طلاء فشربوها والرشوة بهدية فأكلوها. فأما من لم يكن حاكماً أو بسبب السلطان يجوز أمره ونهيه وحكمه، فالهداية جائزة بين من المسلمين والأرحام والناس، إلا أن المسلمين عناية من حرب أو سفر أو

يعني

غيره فتعينهم الرعية من عامة المسلمين على معناهم فذلك جائز من طعام أو

1 - قبول الحكام للهدية من الأمور التي نمت عنها الشريعة الإسلامية حرصاً على النزاهة وإحقاق الحق والعدالة وقد ثبت النهي عن ذلك في السنة في حديث ابن اللتبية (على الصدقة: فلما قدم، قال: هذا لك، وهذا أهدي إلي، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد، فإني أستعمل الرجل على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا لكم، وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقاً؟ والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي القيامة … » رواه البخاري يوم 306/ 12 - 307 في الحيل باب احتيال العامل ليهدى له، وفي الجمعة، وفي الزكاة والعاملين عليها، والهبة، وفي الأيمان والنذور كيف كانت يمين النبي، ومسلم رقم 1832

منكم

الله يحمله

في الإمارة باب تحريم هدايا العمال وأبو داود رقم 2946 في الإمارة باب في هدايا العمال. 2 - سورة المائدة آية 42.

-344 -