الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤١غيره، فإن قبل هدية فعليه أن يردها، فإن كان قد أتلفها رد مثلها أو ثمنها وليس له أن يقبل ممن تنزل إليه من أهل المواشي في البوادي أن يقبل الهدية
منهم. وقد قيل أن ذا الدين يحسب ما أكل مع دينه من حقه إلا أن يكون ذلك يجري بينهما قبل ذلك، وفعل ذلك الصلت مالك (1) بن إلى بهلا (2) في أمر خثعم فقبل الهدايا على عهد بقايا من الأشياخ فأمر
حين خرج
الله
يبعث أثمانها إلى أهلها فإن احتج محتج برسول الله، فإن رسول لم يكن يجوز عليه الحيف ولا يجوز عليه الطمع وكان يجوز له ما لا يجوز لأمته. وقد نزل الكتاب على لسانه في أكل السحت. وقد كان موسى بن علي -رحمه الله - يكون بنزوى فيعتل، فلا يقبل من أحد شيئاً، وقد بلغنا عن بعض مشايخ المسلمين في علة عرضت له فبعث إليه باعث بسخون فرده. ووجدت في سماع مروان بن زياد (3) تقييداً الوضاح بن
1 - الصلت بن مالك من أئمة عُمان سبق ذكره فارجع إليه. 2 - بهلاء مدينة قديمة ومشهورة في عُمان، وكانت عاصمة أيام النباهنة ومن أهم المدن عند اليعاربة تشتهر بآثارها التاريخية فهي مدينة التاريخ والحضارة، تجمع بين الماضي التليد والحاضر المزدهر، من معالمها حصن جبرين الذي تم إنشاؤه عام 1657 م، وبناه الإمام بلعرب بن سلطان، وبهلا لها أهمية تاريخية في المرتبة الثانية بعد نزوى، وبها أشهر الصناعات القديمة كالفخار والسكر وصناعة الفضة وغيرها من الصناعات.
عن نشرة وزارة الإعلام سلطنة عُمان ومسيرة الخير المنطقة الداخلية والوسطى ص 32. - مروان بن زياد أبو الحواري وفي نسخة (أبو الجوزاء) وكان أعمى وهو غير أبي الحواري محمد بن عثمان الأعمى القري النزوي من بلد تنوف. أما الشيخ أبو الحواري مروان بن زياد معدود من جملة العلماء ووثقه بعض المشائخ. انظر إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان 439/ 1.
- 345 -