الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١- 3310
وقد فرق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النجاسة.
قال أبو محمد رحمه الله: والذى عندى أن التفرقة تصعب على من رامها (1)
الأن كل واحد من البدن والثوب مأخوذ على المصلى ألا يقوم إلى الصلاة، إلا هو على طهارة منه والله أعلم
ودم السمك والبق والبراغيث، رفع بعض هو الكتك ونحوها، فهو طاهر، ووافق على ذلك أبو حنيفة (3). الدليل على ذلك أن الله تعالى خص الدم المسفوح بالتحريم، وهذه الدماء غير مسفوحة فلا تدخل تحت التحريم.
ودم العنكبوت لا يفسد.
والرجل له دم واحد، وهو دم نفسه، والمرأة لها أربعة دماء [دم نفسها] ودم
حيضها، ودم استحاضتها، ودم نفاسها.
مسألة:
وإذا لقى رجل رجلا حاملا لحما فمسه منه دم، فحكمه نجس، حتى يعلم أنه غسل المذبحة. وأما إذا باع عليه فحكمه طاهر، لأنه متعبد بأن لا يبيع إلا طاهرا قدغسل
مذحته
ودم العروق نجس إلا ما كان من دم الكبد فحكمه طاهر. ودم اللحم لا بأس
به بعد غسل المذحة.
(1) أى طلبها وقصدها
(2) أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الذهب المشهور، ولد بالكوفة سنة 80 هـ وتوفى
ببغداد سنة 150 هـ.