الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢-
- 332 -
قال أبو المؤثر: إذا كان ينفث الدم فيخرج منه علقة أو دم مختلط فإن كان ملتزقا بفمه شيء منه فلا يجوز له أن يأكل ولا يشرب حتى يغسل فمه. وإن كان
لا يلزق شيء بقمه وإنما هو يخرج من حلقه نفث متباين منه فلا بأس عليه إن أكل أو شرب قبل أن يمضمض فاه.
و
من كان فى فمه دم يخرج منه ثم انقطع الدم وبزق ثلاث مرات بعد انقطاع.
الدم فقد طهر.
ومن أصابه جرح في الليل فخرج منه دم فغسله وصلى، فلما أصبح رأى الدم
في الجرح فلا بدل عليه
فصل
أبو بكر الهذلي، قال: كنا عند الحسن إذ أقبل وكيع بن الأسود، مجلس، فقال يا أبا سعيد، ما تقول فى دم البراغيث يصيب الثوب أيصلى فيه؟ فقال الحسن ياعجبا ممن يلغ فى دماء المسلمين كأنه كلب ثم يسأل عن دم البراغيث. فقام وكيع يتخلج في مشيته كتخليج المجنون. فقال الحسن: لله في كل عضو نعمة، اللهم لا تجعلنا ممن يتقوى بنعمتك على معصيتك، تخلج المجنون تمايله كأنما ينجذب مرة
يمنة ومرة يسرة.
شيء في تطهير الأوانى.
قال الله تعالى: - وثيابك فطهر (1) - قيل طهرها من الأقذار ومن عبادة
(1) الآية مكية رقم 4 من سورة المدثر.