الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

-

الأوثان والأصنام. وقيل وثيابك فطهر أى قلبك فطهره من عبادة الأوثان. ومن

قول غيره (1).

فَشَكَكْتُ

مشككتُ بِالرُّمح الطَّوِيلِ ثِيَابَهُ لَيْسَ الكَرِيمُ عَلَى القَنَا مُحرَّم

ثيابه قالوا قلبه، وقالوا بدنه، وقال بعض المفسرين، وثيابك فطهر، أى قلبك، وقال بعضهم بدنك. وعن أبى رزين، وثيابك فطهر. قال عملك أصلحه. وقال الفراء (2)» وثيابك فطهر» أى فقصر. قال تقصير الثياب طهر. وقال ابن سيرين (1) معناه اغسلهما بالماء، وقيل أمره بتطهيرها. وقيل كانت مستقذرة وقال الأصمعي (4) في قول الشاعر لعمر بن الخطاب رحمه الله

(3)

(4)

ألَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا نداً لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِى

قالوا: إزاره نفسه

مسألة:

وغسل النجاسة من الثياب وغيرها فريضة مع وجود الماء ولا تجوز إزالتها إلا

(1) القائل هو الشاعر الجاهلى عنترة بن شداد

(2) الفراء هو أبو زكريا يحي بن زياد من أهل فارس، ولد بالكوفة، وتلقى العلم عن الكسائي وغيره، وقد تبحر فى علوم كثيرة، ونبغ فى النحو، طمع في نوال الخلفاء فذهب إلى بغداد، واتصل بالخليفة المأمون، فأخرج له كتاب الحدود، توفى عام 207 هـ.

(3) ابن سيرين هو محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك، ولد لسنتين بقيتا من خلافه عثمان، روى عن مولاه أنس وعن أبى هريرة وابن عباس وابن عمر وغيرهم. وقد كان إماما فقيها غزير العلم علامة في تعبير الرؤيا، وله كتاب مشهور مطبوع، توفى سنة 110 هـ.

(4) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي، من أئمة اللغة والعربية، تتلمذ على أبي عمرو بن العلاء وعاش طويلا، وكان يقيم فى البصرة، وتوفى عام 216 هـ وله رسائل كثيرة

في اللغة.