الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

334

بالماء. لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الحيضة، وأزيل الدم عنه صلى الله عليه وسلم يوم جرح بأحد (1) بالماء. وجائز قبول طهارتها ممن يعرف غسل النجاسة ويقبل من أهل الصلاة إذا رأى على الثوب أثر الغسالة، وذهاب عين النجاسة

يعرف ممن يغسل النجاسة إلا الصبي والمجنون فلا يقبل ولو رأى على الثوب أثر الغسالة لأنه لا تعبد عليهما

وقيل عن الربيع بن حبيب (2) أن الخل واللبن يزيلان حكم النجاسة ولا يجوز

الوضوء بهما.

وقال بشير رحمه الله: من غسل دما من ثوبه ببزاق حتى يسيل على الأرض مثل مالو غسله بالماء أنه يطهر ويجزيه، وشبه النجاسات بالدم في هذا المعنى.

(1) غزوة أحد كانت يوم السبت تاسع شوال فى السنة الثالثة الهجرية، ومكانها بطن الوادى من قبل جبل أحد مقابل المدينة. وسببها أن قريشا أرادت أن تأخذ ثأرها بعد ما أصابهم في غزوة بدر، وفى غزوة أحد انكشف جيش المسلمين وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما توجه عليه السلام يلتمس أصحابه استقبله المشركون فرموا وجهه الكريم فأدموه وكسروا رباعيته، والذى جرحه هو عبد الله بن قمينة، وعتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعيته،

أي سنه

(2) هو الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي العماني البصرى الفقيه المشهور، من أهل الباطنة في عمان من غطفان، وقد خرج إلى البصرة لطلب العلم، وكان أهل عمان قد استوطنوا البصرة من أول تخطيطها، وازدادوا فيها لما صارت بصرة المهلب، وهو عمانى أزدى، وقد أدرك الربيع

جابر بن زيد وحمل عنه، العلم عن طريق ضمام بن السائب، وكان الربيع قريب الإسناد

6

لأنه

يروى عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد، أو عن ضمام عن جابر بن زيد عن

الصحابي مباشرة.