الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢

قال أودعني أو عارني كذا وكذا لم يكن إلا ذلك؟ فإن قالا دفع إلي و اقتضى كذا وكذا فمضمون ذلك إلا أن يتصل الإقرار أن يدعيه وديعة أو غير ذلك أو لغيره، فإن أضاف ذلك الفعل إلى نفسه مثل قوله أخذت أو قبضت أو علي أو قبلي فمضمون ذلك، ولو ادعى فيه ما يسقط فيه الضمان بدعواه ولا يكون غصباً بما لا يعرف بالغصب لأن الأخذ والقبض قد يكون غصباً وغير غصب.

رحمه

وقال أبو محمد عن سعيد بن محرز (1) أنه اختلف هو وموسى بن علي الله - في الرجل يقر أن في صندوقه هذا لفلان كيس دراهم، أو في منزله أسياف. فقال موسى بن علي له بالحصة على قدر الكيسة والسيوف. وقال هو إنما له أدنى ذلك الأول. وإذا أقر بأخذ شيء في شيء لزمه الكل إذا كان ذلك مما يكون وعاء مثل البر في الجواليق والثياب في المنديل لزمه ذلك، فإن قال عليه لفلان عشرة دراهم لم يكن له إلا عشرة، والإقرار بالدراهم والدنانير عدداً، القول في وزنها قول المقر، فإن قال:

درهم صغير و درهم كبير كان درهم، البلد، وقف في الصغير والكبير.

قال: وإقرار الموهوب له والمرتهن

منه

بالقبض جائز عليهما، وغير جائز

على الواهب والراهن ما لم يعاين ذلك الشهود وإقرار الواهب والراهن

1 - سعيد بن محرز بن محمد بن سعيد النزوي (أبو جعفر) من علماء القرن الثالث، وأحد العلماء المشهورين في زمانه وولداه الفقيهان عمر بن سعيد والفضل بن سعيد - عاصره العلامة محمد بن محبوب وغيره من إتحاف الأعيان في بعض علماء عُمان 436/ 1.

العلماء.

-17 -