الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤نحو ذلك فليس بإقرار. وكل من أقر بشيء واستثنى بعضه جاز ذلك ما اتصل إقراره، فإن استثنى الكل لزمه الكل مثل أن يقول لفلان عليه عشرة
دراهم إلا نصفها، أو لفلان عنده هذا إلا نصفه ونحو ذلك قال نعم.
وكل من أقر بشيء لا يجوز في تعارف الناس على وجه من الوجوه كلها، وذلك أن يقول لدابة فلان علي قفيز من شعير، أو لمنزل فلان أو لكبش فلان أو لمال فلان كذا وكذا، أو نحو ذلك أنه لا يجوز.
وعن الإقرار لما في البطن: إذا كان الحبل ظاهر، أو جاءت به لستة أشهر، أو أكثر قال أنه لا يجوز، وأما الوصية فجائزة. وإن قال لما في البطن وابنه بألف درهم، أو باعه متاعاً بألف درهم وودعه كذا وكذا أو نحو ذلك أنه لا يجوز. وكل من أقر وقال والنكاح والرجعة (1) لا يثبتان بالإقرار.
وكل من أقر بشيء أجمع فيما أقر به ما يكون عليه وعلى غيره كان جائزاً عليه وباطلاً عن غيره، وكذلك إن اجتمع ما يقر به مما يجوز فيه الإقرار ومالا يجوز، كان جائزاً فيما يجوز فيه، وغير جائز فيما لا يجوز
فيه، فلا يجوز فيه.
وإن كان المقر به واحد فذلك مثل الإقرار بالنكاح يكون حرمته ولا ينعقد به النكاح ويلزم الصداق والنفقة وغير ذلك. قال لا يجوز النفقة وكل
1 - لما يترتب عليهما من أخطار ومسؤوليات من إثبات النسب والحضانة والنفقة والعدة، فالزواج لا يتم إلا بالشهود والأركان الأخرى، والله أعلم. والإقرار حجة قاصرة على المقر فقط.
-12 -