الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦ــــن يده عناه لعله ويعطيه عناه أله ذلك؟ قال: ليس لأحدهما أن
حتى يتم العامل قلت وكذلك لو أراد العامل ترك العمل، ويأخذ عنا ما عمل وكره ذلك صاحب المال لم يكن للعامل قال: نعم. قلت فإن احتج هذا العامل فقال إني لم أعرف جملة مال هذا الرجل الذي دفعه إلي، قال: أن يتركه ما لم يعرفه حدوده، ويأخذ عناه فإذا كان صاحب الأصل أيضاً لا يعرف ماله الذي استعمله.
وفي عمال دخلوا في عمل ببئر بسهم، معروف، فلما رضموا بعضها أرادوا تركها ويأخذون بقدر، عناهم، واحتجوا أن لم نعرف حدود هذه الأرض ولا البئر ولا مترع البئر ألهم ذلك يعطون بير الرجل، قال: نعم، ويأخذون عناهم قلت وكذلك يكون لصاحب البير إذا احتج بشيء من جهالة هذه الأرض، قال: نعم. قلت فإن كان العامل عارف بحدود هذه الأرض، وإن كانت فيها بير فعرف مترعها ثم أراد الرجعة عن عملها من قبل أن يحدث فيها له ذلك، إذا تمسك عليه صاحب الأصل، قال: ليس للعامل رجعة. قال: إذا قصر ماء البئر فاحتاجت إلى حفر لم يلزم ذلك العامل: وإنما يلزم صاحب الأصل. قلت: فرجل دفع إلى رجل أرضاً ليزرعها أو نخلاً يعملها كما يعمل أهل البلد، أيتم هذا الشرط إذا طلب أحدهما نقضه ويأخذا لعامل بقدر، عناه، وإن كانوا غير مختلفين؟ قال: إن كان أهل البلد مختلفين في عطياتهم العمل، فإنه يرجع العامل إلى عناه، وإن كانوا غير، مختلفين وكان كلاهما عارف كيف يعمل الناس فهو مثلهم، قلت وسواء ذلك كان في النخل والأرض، قال: نعم إذا كان قد دخل في
- 26 -