الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧

العمل فإن كان لم يدخل في العمل انتقض الشرط بينهما. قلت: فإذا اکتري قوم رجلاً يحملهم على سفينة في البحر إلى بلد معروف ثم كره أن يحملهم، أيجب أن يحملهم؟ ونفسه في البحر على خطر، قال: نعم إذا كان عارفاً بالبلد الذي اكتروه إليه. وإن كان غير عارف لم يلزمه.

قال أبو عبد الله -رحمه الله -: إذا شارك رجل رجلاً في زراعة ذرة في أرض له وعليه النصف من البذر أو أقل أو أكثر، ثم زرعا وحصداها ونشأ من أصولها نظار فذلك النضار بينهما على ما كانا تشاركا عليه. قلت فإنه إنما كان شاركه في ثمرة واحدة وهذه ثمن ثانية في أرضه، قال أقول أنهما شريكان أيضاً في النضار حتى يدرك، لأنه إنما نضر وجاء من بذره، فأما العامل فهو غير الشريك، وقد قيل النضار لصاحب الأرض وليس للعامل فيه شيء وإنما له فيه حصة في الجذور برأي العدول.

وحدث في سماع مروان بن زياد عن أبي محمد: وعن رجل منح رجلاً أرضاً ومنحه إياها وزرعها وحصدها ثم ترك فيها جذوراً، فنظرت وأدركت فقال صاحب الأرض أنا أولى بما كان لي إنما منحتك إياها ثمرة. قال الممتنح أنا أولى بها لأن هذا من زراعتي لمن هي؟ قال: لصاحب الأرض. قلت: فرجل له عامل فأخرجه من عمله، وقد بقي في الأرض جذور فأدركت فقال العامل حصتي فيها وقال صاحب الأرض: ليس لك في أرضي، قال: إنما للعامل حصته من الجذور فأما من الثمار فلا شيء له، وعن رجل أعطى رجلاً دابة بالثلث أو الربع يعلفها له ثم رجع عن ذلك، فأقول إذا رجع أحدهما كان له ذلك، ويكون له على صاحبها

أحدهما

- 27 -