الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩يطلب الكراء، فقال صاحب المتاع: لم آمرك أن تحمله إلي فليس له كراء.
قال أبو عبد
الله
رحمه الله: من: من اكترى رجلاً يحمله من البصرة هو ومتاعه
في سفينته إلى سرنديب (1) فحمله هو متاعه فلما وصل في حد عمان احتج المكتري أنه لم يخرج إلى سرنديب من قبل ولا يعرفها، وطلب أن ينجل له متاعه ولا يخرج معه.
قال أبو عبد الله -رحمه الله -: إذا كان غير عارف بالبلاد التي اكتراه إليها فله أن يقيم ولا يجبر على الخروج معه، وينجل إلى متاعه ويدفع إليه من الكراء بقدر ما حمله ومتاعه بما حملها من الطريق برأي العدول من أهل المعرفة بذلك. قلت فإن صاحب السفينة احتج أن متاعه هذا في أسفل سفينته ولا يقدر على تنجيله إلا أن ينجل ما في السفينة. أنه إذا نجلها بعمان الزمان بهم وتوهّموا بعمان وقطع بهم. قال أبو عبد
الله
رحمه
الله:
تأخر إذا رأى العدول أن هذا ضرر على أهل السفينة كان لهذا الطالب المقام أن يقيم بعمان ويكون متاعه في السفينة بحاله ويؤمر أن يوكل وكيلاً يقبضه إذا سلم إليه بسرنديب ورأى إن عطب متاعه في هذه السفينة فإن صاحبها يضمن هذا المتاع لصاحبه. وكذلك لو أن رجلاً استأجر من رجل خشبة يعمل بها عملاً فدعم بما داراً قد خاف انهدامها ليصلح ما خاف منها، فلما جاء صاحب الخشبة قال أنا لم أجرك خشبي هذه لتدعم بها الدار وإنما ظننت أن تعمل بها غير هنا أعطيني خشبي واحتج إن أخر. هذه الخشبة
1 - في (ب): سرنديب والله أعلم - ولكن السر هي الظاهرة وتقع بين جبال الحجر. كشف الغمة ص 221 رقم 37
37
- 29 -