الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

-

- 336 -

وإذا بقى أثر النجاسة فى الثوب وغيره فقد طهر وجازت الصلاة في

مسألة:

اختلف الناس فى الثوب يصيبه الدم فيبقى أثره بعد الغسالة، فقال قوم: لا يطهر إلا بزوال أثره، وقال آخرون: إذا غسل فزال الطعم والرائحة فقد طهر. وقال آخرون: إذا بولغ في تطهيره حتى تغير عن حاله، وإن بقى له أثر فقد طهر،

وهو قول أصحابنا

مسألة:

والتعبد في غسل النجاسة إزالتها، فلا يجوز غسل الثوب من النجاسة أو الجنابة إلا بثلاث عركات مع زوال عين النجاسة، فإذا كانت عين النجاسة قائمة بالثلاث فحتى تخرج من الثوب، وهى على وجهين إما أن تذهب العين بالثلاث، أو يغسل حتى يذهب، ثم يطهر، فإن كانت مثل كساء أو ثوب ثقيل فالطهارة واحدة إلا المبالغة. ومن لم يجد ماء وفى ثوبه نجاسة فنحب له أن يغيرها بالتراب وليس بواجب، وغسل الثوب للنجاسة إذا لم يرد صاحبه استعماله غير لازم له والله أعلم.

والثوب النجس إذا غسل فى الفلج فمس المكان المغسول منه ما لم يغسل بعد، فإذا كان في الماء فلا بأس، وإذا أصاب الثوب احتلام ولم يعرف المكان فيغسل الثوب كله، وإن عرف المكان غسله وحده، وإذا كان في الثوب بلة ماء وبلة بول، ولم يعرف أيهما الماء أو البول غسلتا جميعا باتفاق.