الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢

تؤدي في دين الوالد إلى أن طلب الإخوة، فصار إليهم بالقيمة، فطلبوا الغلة فرأينا في ذلك أن كان في المال وفاء الدين إذا أخذوا الغلة فلهم غلة أموالهم، وإن لم يكن وفاء فإنه يبدأ بالدين ولهم الباقي والذي أحرز ماله فلا يدخل عليه فيه.

وقيل عن محمد بن محبوب رحمه الله: أن رجلاً كان يطلب إلى والده حقاً، وأحضر عليه البينة، وعدلت وصح الحق عليه، وطلب الولد على والده حقاً، فقال والد أني قد أبريت نفسي من هذا الحق فطلب الولد أن يوصله إلى حقه، فقال أبو عبد الله قد أبرى نفسه من هذا الحق، وقال الولد: أي حكم بهذا. قال أبو عبد الله: حكم من قال أنت ومالك لأبيك. انقضى.

أثر الرجوع في العطية

وفي كتاب أبي جعفر: وعن رجل أعطى ابنه قطعة يفسلها بالربع، ففسلها بالربع، وإن الوالد شهد أن لا فسالة لولدي في قطعتي وذلك في صحة الوالد أو عند موته. قال إن كان قد فسل فليس للوالد أن يرجع لأن هذا الحق، وإن كان لم يفسل فله عليه الرجعة وسل عنها. وشهدت وقد حكم لرجل من أهل الخط، وذلك أن رجلاً حضرته الوفاة فأشهد أنه قد ناقل ابنه بموضع كذا وكذا إلى ما كان للغلام، و وكذا إلى ما كان للغلام، ولم تحده الحدة، فقال القاضي موسى بن علي رحمه الله: إن عرف ذلك القياض قوم ما كان للأب وما كان للغلام ثم طرح قيمة ما كان للغلام مما قايضه أبوه، ثم إن شاء الورثة بعد ذلك أن يردوا ثمن ما بقي من مال أبيهم الذي أشهد به

- 32 -